سعيد حوي

123

الأساس في التفسير

خطيئة آدم كانت خطيئته الشخصية ، والخلاص منها كان بالتوبة المباشرة في يسر وبساطة ، وخطيئة كل ولد من أولاده خطيئة كذلك شخصية والطريق مفتوح للتوبة في يسر وبساطة ، تصور مريح صريح يحمل كل إنسان وزره ، ويوحي إلى كل إنسان بالجهد والمحاولة وعدم اليأس والقنوط » عن الظلال . 4 - فصول شتى : فصل في الإسرائيليات : فيما يتعلق بقصة آدم هناك ثلاثة تأثرات تأثر بها بعض الإسلاميين خلال العصور من الإرث الإسرائيلي ، فأدخلوها في كتبهم ، سواء كانت هذه الكتب كتب تفسير أو كتب تاريخ . 1 - أن الجنة التي أهبط منها آدم كانت جنة أرضية . 2 - أن الحية هي التي كانت الواسطة في إدخال إبليس ليوسوس لآدم . 3 - تاريخ الحياة البشرية وقدر الزمن ما بين آدم وبيننا . وهذا يقتضي منا أن نقف وقفة عند الإسرائيليات بشكل عام : في تحقيق كتبه موريس بوكاي الفرنسي كجزء من دراسة خرجت تحت عنوان : « دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة » يذكر كيف أن بحاثة القرن الثامن عشر لاحظوا أن بعض نصوص سفر التكوين - وهو السفر الأول فيما يسمي الآن بالتوراة - تذكر اسم يهوه ، وبعضها تسميه بألوهيم ، فاستدلوا بذلك على أن سفر التكوين يحتوي نصين جنبا إلى جنب قد أدمج أحدهما بالآخر ، ثم إن إيخهورن لاحظ نفس الملاحظة بالنسبة للأسفار الأربعة الأخرى ، وأن إيخهورن لم يكتف بذلك بل لاحظ أن أحد المصادر ينقسم إلى قسمين أيضا . ثم يقول موريس بوكاي : أما بحاثة القرن التاسع عشر فقد كرسوا جهدهم في البحث عن مصادر أكثر دقة وفي ( 1854 ) كانت هناك أربعة مصادر مقبولة وتسمى بالأسماء التالية : الوثيقة اليهوية ، والوثيقة الألوهيمية وسفر التثنية ، والنص الكهنوتي ، وقد أفلح الباحثون في إعطائها أعمارا : 1 - تقع الوثيقة اليهوية في القرن التاسع قبل الميلاد وقد حررت في مملكة الجنوب . 2 - أما الوثيقة الألوهيمية فهي أقرب تاريخيا وقد حررت بإسرائيل .